ثلوثية د. محمد المشوح
في



الأخبار
في أمسية امتلأت بها الذكريات والمواقف.. الشيخ ابن إدريس خلال أمسية ثلوثية المشوح:
في أمسية امتلأت بها الذكريات والمواقف.. الشيخ ابن إدريس خلال أمسية ثلوثية المشوح:
استقالتي من النادي الأدبي لرغبتي في التفرغ لأعمالي.. وخلافي مع ابن خميس في وجهات النظر
11-01-2011 06:40 PM
جريدة الجزيرة 23 / 12 / 2004 م الرياض - وهيب الوهيبي:
كشف الشيخ عبدالله بن إدريس الأديب والكاتب المعروف جوانب من ذكرياته ومواقفه في الأمسية الثقافية التي أقامتها ثلوثية الشيخ محمد المشوح مساء أمس الأول بعنوان: (ذكريات خلت) وحضرها نخبة من الأدباء والإعلاميين وعدد من أساتذة الجامعات.. حيث تداعى الشيخ ابن إدريس متذكراً بعض المواقف الطريفة وبعض الذكريات خلال سني حياته المبكرة وخلال دراسته على الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ ثم الشيخ محمد بن إبراهيم ثم انتظامه طالباً في المعهد العلمي بالرياض وترؤسه النادي الأدبي بكليتي الشريعة واللغة العربية، وتحدث عن بداياته الأدبية والكتابية، حيث أشار الشيخ ابن إدريس في هذا الصدد أنه قد تشرف بإلقاء قصيدة أمام الملك سعود -رحمه الله- عند افتتاح المعهد العلمي في الرياض سنة 1371هـ رغم معارضة الشيخ حمد الجاسر -رحمه الله- لعدم جودتها إلى أن تدخل الشيخ عبدالرزاق عفيفي الذي حسم الموقف لصالحه وطالبه بإلقاء القصيدة، وفعلاً حصل، كما ذكر الشيخ ابن إدريس موقف طريف حيث قام بإلقاء قصيدة ضمن نشاط المعهد بحضور الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ وجمع من أساتذة المعهد والطلاب وجمهور الحاضرين، ويقول ابن إدريس عندما كنت ألقي قصيدتي التي بعنوان (يا ليل) مررت على بيتين منها وهما:


يا ليل حظي في الحياة ...... كقطعة منسوجة من ليلك المنظور
لم أجن من متع الحياة وسيبها .......إلا نقاء سريرتي وضميري

انطفأت الكهرباء فالتفت الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم فقال: يا عبدالله إن البلاء موكل بالمنطق!
وبعد مرور عشرين ثانية عادت الكهرباء مرة أخرى وأكملت القصيدة وبعد انتهائي علّق أستاذنا المصري الدكتور عبداللطيف سرحان فقال: يا ابني مالك تتشاءم هذا التشاؤم لا يصح من شاب فتي مثلك عليك بالتفاؤل فهو خير ومن بعدها لم أكتب قصيدة فيها شيء من التشاؤم.
وأشار الشيخ ابن إدريس إلى أن كتابته في الغزل قليلة ومن مواقفه في هذا الشأن يقول: عندما كنت عائداً من بغداد بعد مشاركتي في مهرجان المربد التاسع والأخير وأنا في الطائرة قالت لي مضيفة الطائرة إنني شاهدتك في التلفاز وأنت تلقي قصائد جميلة فأرجو أن تكتب قصيدة فيني فاعتذرت لها بعدم الاستطاعة وكان بجانبي وكيل وزارة الثقافة والإعلام العراقي الذي ألح على نظم قصيدة لها وسانده وساندها في هذا الشأن عدد من الزملاء والمرافقين فسألتها عن اسمها فقالت: ديار فقلت:


خذيني يا ديار بليل أو نهار .... لحضن دافئ وموطن اخضرار
فبسمة الرضا في مقلتيك نار ....يا ميعة الصبا ونفحة العرار
وبهجة اللقا من غير ما انتظار .... ومغرب الشموس في دم البحار

وحول سبب استقالته من رئاسة النادي الأدبي بالرياض أوضح الشيخ ابن إدريس أنه من ضمن المؤسسين للنادي عام 1396هـ وسبب استقالته تعود للرغبة في التفرغ لأعماله وشؤون بيته وليس هناك سبب آخر، حيث أعلن الاستقالة عدة مرات ورجع عنها إلا أنه أعلن عنها نهائياً في الكلمة التي ألقاها في احتفالية النادي بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيس نادي الرياض الأدبي الذي تم فيه تكريم العديد من الشخصيات الأدبية والفكرية وعدد من رجال الأعمال الذين ساندوا ودعموا النادي في عدد من أنشطته.
وعن اللقاء الذي جرى بينه وبين عباس العقاد، قال: زرته في بيته في العباسية عام 1380 الموافق 1960م وقدمت له نسخة من كتابي (شعراء نجد المعاصرون) وبعد أسبوع من زيارتي له حدثني محمد سعيد كمال مدير مكتبه بالطائف أن النسخة التي أهديتها إلى العقاد قام بتجليدها عند مصطفى سليمان حيث إن المعروف عن العقاد أنه لا يجلد إلا الكتاب الذي يريد أن يقرأه ويحتفظ به، فقمت بزيارته مرة أخرى فوجدت أنه قد قرأ الكتاب وأثنى عليه فيما كشف الشيخ ابن إدريس أن الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية قد اعتذر منه وزملائه بناء على معلومات وردت إليه برفضهم المشاركة في أنشطة المعهد وهي غير صحيحة حيث طلب سماحته بعد مرور أسابيع عودتهم إلى المعهد.
أشار ابن إدريس إلى أن علاقة الود والمحبة بينه وبين ابن خميس قائمة مقدراً دوره الفكري والأدبي وأن ما اعترض هذه العلاقة ليس إلا اختلاف في وجهات النظر حول بعض الأمور وأن الاختلاف لا يفسد للود قضية.
وذكر الشيخ ابن إدريس أنه عندما كان رئيساً لتحرير جريدة الدعوة الإسلامية وردت في إحدى صفحاتها عبارة غير مناسبة استدعاه الملك فيصل ليحاسبه على هذا الخطأ إلا أن تواجده خارج المملكة خلال صدور العدد أعفاه من المحاسبة لعدم إشرافه على صفحاتها.
وقد تخلل الأمسية كثير من المداخلات بدأها الدكتور حسن الهويمل الذي حضر من بريدة خصيصاً لحضور هذه الأمسية، والتي أبان خلالها عن دور ابن إدريس الأدبي والنقدي وريادته في هذا الشأن، وكانت هناك مداخلة للدكتور أحمد الباتلي ثم مداخلة وأسئلة من الأستاذ محمد بن ناصر الأسمري ثم مداخلة من الدكتور يحيى أبو الخير والشيخ عبدالعزيز بن نوح.
وفي رسالة بعث بها الأستاذ الأديب حمد القاضي عضو مجلس الشورى من القاهرة وقرأها بالإنابة عنه الدكتور عبدالله الحيدري أكد القاضي على ضرورة جمع أشعار الشيخ ابن إدريس وذكرياته في مجلد ليستفيد منها الجميع، بالإضافة إلى تكريمه بتسمية أحد شوارع الرياض والتي تقع عليها منشآت تعليمية باسمه وفاء لجهوده وعطاءاته وما قدمه من جهود إعلامية وتربوية وأدبية وثقافية لبلده.. كما اقترح تسمية إحدى المدارس في مسقط رأسه حرمة باسمه.
واقترح محمد الأسمري بتدشين موقع على شبكة الإنترنت باسم الشيخ ابن إدريس يبرز فيه أعماله الأدبية والثقافية.
أدار الندوة الأستاذ عبدالله الوشمي، وفي الختام سلم الشيخ محمد المشوح درعاً تكريمياً للضيف بهذه المناسبة.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات301057


خدمات المحتوى


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.