ثلوثية د. محمد المشوح
في



الأخبار
في ختام نشاط ثلوثية المشوح.. الشيخ العبيكان:
في ختام نشاط ثلوثية المشوح.. الشيخ العبيكان:
إعادة صياغة الفقه إلى مواد لم يمنعها شرع ووافق عليها العلماء
11-03-2011 08:43 AM
جريدة الجزيرة 19 / 5 / 2005 م رياض - وهيب الوهيبي:
اعتبر الشيخ عبدالمحسن بن ناصر العبيكان عضو مجلس الشورى أن إعادة صياغة الفقه إلى مواد والتي أثارت حفيظة عدد من المشايخ وطلبة العلم أمر ليس جديداً فلم يمنع منه شرع حيث درست هيئة كبار العلماء عام 1392هـ تقنين الفقه وإلزام القضاة بها وذهب في هذا الشأن عدد من العلماء البارزين منهم صالح بن غصون، وعبدالمجيد حسن، وعبدالله بن منيع، وراشد بن خنين، وعبدالله خياط، ذهبوا إلى تقنين الأحكام القضائية وإلزام القضاة بها.
مؤكدين أن في هذا الزمن قل فيه المجتهدون وهم بحاجة إلى هذا التقنين إلا أن الشيخ العبيكان استدرك قائلاً: أنا لست مع إلزام القضاة بهذا التقنين وإن كنت أرى إعادة صيغ الفقه على شكل مواد وكشف الشيخ العبيكان عن تنظيمات جديدة في الشأن القضائي ومن ذلك تشكيل لجنة من ثلاثة أشخاص قضائيين وإداريين في المجلس الأعلى للقضاء مهمتهم تحقيق العدالة للقضاة في التعيين والنقل والترقية والنظر في الملاحظات التي تصلهم من القضاة والرفع إلى المجلس بكافة أعضائه عن هذه الملاحظات.
وأشار في اللقاء المفتوح الذي استضافته ثلوثية المشوح مساء أمس الأول عن استعداده التام لمحاورة كل من يبحث عن الحق وجادة الصواب.. موضحاً أن الجهاد في العراق له ضوابطه الشرعية التي ينبغي الالتزام بها من قبل العلماء الراسخين.
وأكد في هذا الصدد أن الفكر التكفيري وهو من صنع الإرهاب في المملكة محذراً من خطورته وأبعاده.
وقال الشيخ العبيكان: منذ أن عينت في جهاز القضاء وأنا أرى أنه لا بد من أن يتطور هذا الجهاز ليكون جهازاً متقدما وأن نضع له تنظيما يتواكب مع التطور العصري ولا يتعارض مع الكتاب والسنة وما قرره فقهاء المسلمين لأن هذه الشريعة جاءت صالحة لكل زمان ومكان والشرع الحكيم فتح باب الاجتهاد للعلماء في كل عصر لأجل أن يشتغلوا فيأتوا بما يتناسب مع مصالح الناس في الزمان والمكان المناسبين. وكما جاء عن الأئمة ومنهم ابن القيم أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والفتوى هي التي بنيت على اجتهاد محض لا تتعارض مع نص صريح من كتاب أو سنة فإن العلماء والأئمة المتبوعين - رحمهم الله - ذموا التقليد وأمروا أن لا يقلدوا وأن يؤخذ الحكم من حيث أخذوه أي من الكتاب والسنة ولهذا تغيرت اجتهاداتهم بحسب تغير المصلحة فتجد أن لكل إمام عدة أقوال فمرة يفتي بما يتناسب مع المصلحة في وقت ثم تجد له رواية وقولاً آخر يفتي به بخلاف ما أفتى به سابقاً مراعياً في ذلك المصلحة وظهور الفهم الجديد للنصوص لذا فإن الشريعة الإسلامية تميزت عن بقية الشرائع بأنها لا تتعارض مع أي تطور وأنها تصلح لكل زمان ومكان ولذا لا يجوز لأحد أن يحجر على علماء الأمة أن لا يأخذوا إلا من فقهاء قد كتبوا فتاواهم وآراءهم في وقت وزمان كانت تلك الفتاوى صالحة لذلك الزمان والمكان وإلا سد باب الاجتهاد وحجر على الناس ما فتح لهم من قبل ربهم ونبيهم - صلى الله عليه وسلم - فإن الله عز وجل خاطب الأمة بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} وبقوله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } ومخاطبته لا تقتصر على أناس دون أناس أو مجتمع في زمن وتحجر على بقية الأزمنة وبقية الناس ولهذا يقول ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول إذا سمعت الله يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } فأصغ لها سمعك فإنه إما خير تؤمر به أو شر تنهى عنه).
والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال من يرد الله به خيراً يفقه في الدين) ولم يقل يحفظه الدين أو يحفظه أقوال السابقين.
وأضاف العبيكان أن من أهم ما ينبغي لنا أن نطوره في هذا الزمن هو تنظيم القضاء (نحن ولله الحمد لا نتعرض لكتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا نمسهما بأي تغيير أو تبديل وهذا لا يفعله عاقل أو مسلم ولكن لا بد لنا من تطور وفهم لهذه الشريعة فهما يتناسب مع هذا الزمن والتطورات الحديثة).
وأشار إلى أن التنظيم القضائي الذي حصل منذ سنين عديدة صدر بتعديل وتغيير للأنظمة السابقة ولكنه كان في زمن فيه ضعف الإمكانيات فكان ذلك التنظيم مناسباً لذلك الزمان.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات30949


خدمات المحتوى


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.