ثلوثية د. محمد المشوح
في

جديد المقالات



المقالات
مقالات عن الثلوثية
قراءة في الوضع الراهن للأندية الأدبية (1)
قراءة في الوضع الراهن للأندية الأدبية (1)
11-03-2011 06:41 PM

الاقتصادية 23 / 1 / 2009 م

وجدت المؤسسات الثقافية في الدول من أجل قيادة الحركة الثقافية فيها، خاصة المؤسسات التي تتبع الجهات الحكومية، فإن مسؤوليتها أكبر، لأنها واجهة الدولة في خدمة الحراك الثقافي، ومهمتها تنصب في نشر الوعي الثقافي: إقامة فعاليات ثقافية، رعاية المبدعين الشباب، والاهتمام بالمثقفين في الدولة، هذا ما يجعلها مسؤولة في تقديمها وعملها.
في المملكة العربية السعودية مؤسساتنا الثقافية هي الأندية الأدبية الموجودة في كل مدينة من المدن الحراكية في المملكة، ولكل ناد إدارته وأنشطته، ولا يحصل اتفاق بين بعض الأندية إلا اختياري - وباتفاق بينهم، حتى التوجه والخط الأندية غير ملزمة بتوحيد خططها وسيرها.
ظلت الأندية الأدبية طوال الفترة الماضية تمر بمراحل حراك قليلة .. وركود أكثر، ما بين فعاليات داخلية واستضافات خارجية ومجلات خاصة وإصدارات ما زالت تعاني من أزمة توزيع!
في الآونة الأخيرة بدأ النادي الأدبي في الرياض بالسير على خطة تفاعلية مليئة بالفعاليات الثقافية الجيدة، وأصبح يقيم محاضرتين في الأسبوع، وما بين فترة وأخرى أسبوعا ثقافيا كاملا.
لكن السؤال وسط كل هذا الجهد المقام من الأدبي: هل هناك حضور بعيداً عن الوجوه التي تتكرر كل أسبوع؟ أدبي الرّياض كبقيّة الأندية الأدبية في السعوديّة، لديه أزمة الإعلان، إما أن الإعلان ينشر بصورة ناقصة، أو أنه يرسل في اليوم ذاته من الفعالية. النادي الأدبي حالياً بدأ يركّز على (قيمة) المحاضرة، لكن هل اعتنى بالحضور؟ لو كان فعل ذلك: لماذا ما زال يعلن عن أمسياته في اليوم ذاته الذي تقام فيه - غالباً - ؟ ولماذا مازال يتبع ذات الطريقة التقليدية في الإعلان؟ ولماذا لم يسأل يوماً " ما الذي يريده الحضور؟ وما الذي ينتظره المجتمع الثقافي / الأدبي من النادي؟ ".
على الرغم من أن ما أصدرته ثلوثية المشوّح عن أدبي الرّياض كان نقلة جيّدة جداً عن الصّورة التي بدأت تسير في النادي الأدبي عن القصّة القصيرة وخروجها عن التقليديّة، لكنّها عادت مرّة أخرى في مسابقة القصّة الأخيرة: هل كانت هذه القصص حقاً أجود ما وصل إليهم؟ هل كانت حقاً جميع المشاركات المتبقيّة أقلّ من مستوى قصة (علوان السهيمي!)؟ أم أنّ لجنة التحكيم كانت من روّاد القصّة القصيرة التقليديّة؟ ولماذا ما زال "أدبي الرّياض" يبتعد في فعاليّاته (على الرغم من أنها محاضرتان في الأسبوع!) عن الاهتمام بالقصة القصيرة؟ كما كانت تفعل جماعة السّرد مثلاً؟ لو كانت هناك أذن مفتوحة لـ صوت الشّباب الكاتب لـ اتّجهوا إليها!
حضور إبراهيم نصر الله وقاسم حداد إلى أدبي الرّياض كان يُعد أيضاً نقلة كبيرة في الأنديّة الأدبية بالسعوديّة، لكن هل سيستمر ذلك؟ كان من المفترض أن يجعل النادي هذا الحدث سقف الأقلّ في النادي، ويشتغل على الفعاليّات القادمة بِنَفَس جديد أيضاً.
إلى أين يودّ أن يصل أدبي الرّياض؟ وما الذي ابتعد عنه وما الذي اقترب منه في أطروحاته واتّصالاتها بالوضع الرّاهن؟

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 589


خدمات المحتوى


هديل ناصر العبدان
تقييم
6.86/10 (12 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.